المقريزي
291
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
توفي سنة سبع وثمانين وسبع مائة « 1 » عن نحو سبعين سنة . كان رئيسا خيرا ، متديّنا ، عفيفا ، قنوعا ، عاقلا . 202 - أحمد بن عمر بن داود الصّفديّ ، شهاب الدّين . ولد بدمشق سنة ثلاثين وسبع مائة . وكتب المنسوب ، وحفظ « التسهيل » في النحو لابن مالك ، وقدم القاهرة مع أبيه سنة سبع وأربعين ، فلما مات أبوه كتب في الإنشاء ، ومات بعد مرض طويل في أواخر سنة إحدى وستين وسبع مائة . وكان فاضلا عاقلا ، كثير السّكون ، وترك نحو المائة ألف درهم فضّة . 203 - أحمد بن لؤلؤ بن عبد اللّه ، الشيخ شهاب الدين ، أبو العبّاس ابن النّقيب الشافعيّ الفقيه المحدّث المقرئ النّحوي ، الأديب العلامة الأوحد « 2 » . كان أبوه من جملة نصارى أنطاكية ، فسبي عندما فتحها الملك الأشرف خليل بن قلاوون عنوة ، ودخل في دين الإسلام ، وسكن القاهرة ، وصار نقيبا عند بعض أمراء الدّولة ، ثم تزهّد في آخر عمره ، وولد له أحمد صاحب التّرجمة في سنة اثنتين وسبع مائة بالقاهرة ، ونشأ على زيّ الأجناد ، فحبّب إليه العلم ، وقرأ القرآن الكريم وتلا بالسّبع ، وأخذ العربية عن أثير الدين أبي حيّان ، وأخذ الفقه عن جماعة . وسمع الحديث على التاج ابن الصّيرفي ، وابن غالي الدّمياطي ، وابن سيّد الناس
--> ( 1 ) وفاته في مصادر ترجمته كلها في المحرم من سنة 788 ه . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 163 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 2 / 514 ، والذيل على العبر للعراقي 1 / 260 وتاريخ ابن قاضي شهبة 2 / 323 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 232 ، والدرر الكامنة 1 / 253 ، والنجوم الزاهرة 11 / 101 ، ووجيز الكلام 1 / 165 ، والتحفة اللطيفة 1 / 198 ، وحسن المحاضرة 1 / 434 وبدائع الزهور 1 / 78 ، وطبقات الشافعية لابن هداية اللّه 238 ، وشذرات الذهب 6 / 213 .